البرلمان الأوروبي يوافق على تخفيضات كبيرة في قانون استدامة الشركات

بقلم | ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤ | الأخبار اليومية ، الأخبار البيئية

الصفحة الرئيسية » أخبار بيئية » البرلمان الأوروبي يوافق على تخفيضات كبيرة في قانون استدامة الشركات

في تحوّل جذري، وافق البرلمان الأوروبي على تعديلات جذرية في قانون استدامة الشركات، وذلك بالموافقة على تعديلات جوهرية في توجيه العناية الواجبة باستدامة الشركات (CSDDD). يُقلّص هذا القرار، الذي توصلت إليه أغلبية المشرعين، نطاق ونطاق قواعد مسؤولية الشركات، الهادفة إلى منع انتهاكات حقوق الإنسان والأضرار البيئية عبر سلاسل التوريد، بشكل جذري.

وبموجب الخطة المعدلة، لن تبقى ضمن نطاق اللوائح سوى الشركات الأكبر حجماً، وهو ما يضعف الطموحات الأولية للتنظيم.

البرلمان الأوروبي يوافق على تخفيضات كبيرة في قانون استدامة الشركات

التعديلات الرئيسية في القانون

تم اعتماد CSDDD في الأصل في عام 2024، والذي يتطلب من الشركات التي لديها 1,000 موظف أو أكثر و450 مليون يورو في حجم مبيعاتها القيام بالعناية الواجبة الصارمة عبر سلاسل القيمة الخاصة بها، مع عقوبات تصل إلى 5 في المائة من حجم المبيعات العالمية في حالة عدم الامتثال.

ومع ذلك، وبعد مفاوضاتٍ واسعة، وافق البرلمان الأوروبي على تخفيضاتٍ جذرية في قانون استدامة الشركات، وذلك باعتماد اتفاقٍ يُسرّع الحد الأدنى إلى 5,000 موظف و1.5 مليار يورو من حجم الأعمال. وقد خُفِّضَت العديد من الالتزامات السابقة، بما في ذلك رسم خريطةٍ شاملةٍ لسلاسل التوريد بأكملها، إلى نهجٍ أكثر محدوديةً وقائمٍ على المخاطر، يُركِّز على الموردين المباشرين.

بعض التغييرات تتجاوز ذلك : فقد أدت مقترحات البرلمان إلى إلغاء إلزامية خطط التحول المناخي، لتصبح مجرد شرط مرن. ويحذر النقاد من أن هذا التخفيف يؤكد الغاية الحقيقية للقانون.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الاتحاد الأوروبي كان قد أقرّ سابقاً موقفه الداعم لتبسيط الإجراءات، مؤيداً نفس العتبات البالغة 5,000 يورو/1.5 مليار يورو، ومتبنياً نظام مسؤولية أكثر محدودية . وستُطرح هذه التغييرات الآن للتصويت البرلماني الكامل، تليها مفاوضات ثلاثية مع الدول الأعضاء قبل اعتمادها نهائياً.

اقرأ أيضاً: وزير: إندونيسيا تستهدف إنتاج وقود الديزل الحيوي B50 بحلول عام 2026 لخفض واردات الديزل.

آثار التخفيضات الكبيرة في قانون استدامة الشركات

  1. إن القانون الأكثر ضيقا من شأنه أن يضعف المساءلة الشركاتية بشكل كبير، وذلك لأن بعض الشركات سوف تضطر إلى إجراء العناية الواجبة الكاملة بالاستدامة، مما قد يسمح للعديد من الجهات الفاعلة الكبرى بالهروب من التدقيق.
  2. وقد تتضرر ثقة المستثمرين مع تراجع الشفافية وتفكيك الضوابط والتوازنات الأصلية التي كانت متصورة.
  3. وقد يتنصل بعض الموردين والشركات الأصغر حجماً في سلاسل التوريد الممتدة من الالتزامات بالكامل، مما يقلل الضغوط لتبني المعايير البيئية أو معايير حقوق الإنسان.
  4. إن الاتحاد الأوروبي معرض لخطر الإضرار بسمعته باعتباره قائداً عالمياً في حوكمة الاستدامة، حيث قد ينظر الآخرون إلى هذا باعتباره تراجعاً عن المعايير العالية.

في هذه المرحلة، وافق البرلمان الأوروبي على تخفيضات كبيرة في قانون استدامة الشركات، وهو ما لا يغير آليات النظام فحسب، بل يشير أيضاً إلى تحرك طفيف في الأولويات السياسية بعيداً عن الرقابة الصارمة.

اقرأ أيضاً: تقرير يكشف أن إنتاج الطاقة المتجددة عالمياً يتجاوز إنتاج الفحم لأول مرة

الخط السفلي

في جوهره، يُمثل هذا القرار تراجعًا صارخًا عن الطموحات الأولية لأجندة الاستدامة الأوروبية. فبينما يُجادل المؤيدون بأن التخفيضات تُخفف العبء على الصناعة وتمنع الإفراط في التنظيم، يخشى المنتقدون أن تكون النتيجة ضعفًا تنظيميًا. ومع اقتراب موعد التصويت والمفاوضات النهائية، سيراقب المجتمع المدني والشركات والحكومات بثبات ما إذا كان القانون سيظل مُجديًا أم سيُصبح رمزيًا.

وفي نهاية المطاف، حتى لو وافق البرلمان الأوروبي على تخفيضات كبيرة في قانون استدامة الشركات، فإن هذا يعكس ضغوطاً أعمق بين القدرة التنافسية الاقتصادية والحوكمة الأخلاقية.

اقرأ أيضاً: من المتوقع أن يصل استهلاك الطاقة في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية في عامي 2025 و2026، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

المعلن / كاتب التعليق

  • سارة تانكريدي صحفية ومراسلة إخبارية ذات خبرة متخصصة في قضايا البيئة والأزمات المناخية. بفضل شغفها العميق بالكوكب والتزامها برفع مستوى الوعي حول التحديات البيئية الملحة، كرست سارة حياتها المهنية لإعلام الجمهور وتعزيز الحلول المستدامة. إنها تسعى جاهدة لإلهام الأفراد والمجتمعات وصانعي السياسات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية كوكبنا للأجيال القادمة.

    عرض جميع المشاركات

0 تعليقات

تقديم تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُشار إليها بعلامة *

المشــاريـع المقــدمــة