الأراضي الرطبة العائمة قد تقلل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن مياه الصرف الصحي

بقلم | ٢٣ أغسطس ٢٠٢٤ | أخبار بيئية ، تحديثات بحثية

الصفحة الرئيسية » أخبار بيئية » الأراضي الرطبة العائمة قد تقلل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن مياه الصرف الصحي

قد تُوفّر الأراضي الرطبة العائمة حلاً عملياً للحدّ من الانبعاثات الناتجة عن معالجة مياه الصرف الصحي، وذلك بعد أن أظهرت تجربة رائدة عالمياً استمرت عامين في أستراليا أن المنصات العائمة المزروعة بنباتات محلية تُخفّض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من بحيرة مياه الصرف الصحي بأكثر من الربع. وقد سجّلت التجربة، التي أجرتها جامعة RMIT وشركة Westernport Water ومنظمة CSIRO في جزيرة فيليب، انخفاضاً يصل إلى 36% في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، و66% في انبعاثات الميثان، و18% في انبعاثات النيتروجين، مقارنةً ببحيرة مياه صرف صحي خالية من الأراضي الرطبة العائمة.

تُعدّ هذه النتائج ذات أهمية بالغة لأن معالجة مياه الصرف الصحي تُساهم بنحو 1.6% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية على مستوى العالم ، في حين أن شركات المياه لا تملك سوى خيارات محدودة قابلة للتطبيق على نطاق واسع لخفض هذه الانبعاثات. ويشير البحث، المنشور في مجلة الإدارة البيئية ، إلى أن دعم المجتمعات الميكروبية الطبيعية حول جذور النباتات قد يُوفّر سبيلاً لخفض الانبعاثات دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في البنية التحتية عالية التقنية.

الأراضي الرطبة العائمة

كيف ساهمت الأراضي الرطبة العائمة في خفض الانبعاثات

استخدمت التجربة منصة عائمة تبلغ مساحتها 330 متراً مربعاً، أي ما يعادل تقريباً مساحة ملعب ونصف للتنس. وزُرعت أنواع محلية من القصب والسعد على المنصة، وامتدت جذورها مباشرة في مياه الصرف الصحي الموجودة أسفلها.

وفرت تلك الجذور المغمورة بيئات مناسبة لمجتمعات ميكروبية تستهلك المغذيات والملوثات. ووجد الباحثون أن انخفاضًا ملحوظًا في الانبعاثات بدأ يظهر بعد حوالي أربعة أشهر من إنشاء الأراضي الرطبة. ثم خضعت انبعاثات البحيرة للمراقبة المستمرة لمدة عامين، مما سمح للباحثين بمقارنتها ببحيرة ضابطة لا تحتوي على منصة عائمة.

مقاسات
تم تسجيل انخفاض
ثاني أكسيد الكربون (CO₂)
الى 36%
الميثان
الى 66%
انبعاثات النيتروجين
18%
مدة التجربة
2 سنة
منطقة الأراضي الرطبة العائمة
330 متر مربع
مساهمة قطاع الانبعاثات
من نحن 1.6٪ عالمياً

قال الدكتور لوكاس شوستر من جامعة RMIT إن الدراسة تقدم أول دليل على هذا النطاق التشغيلي على أن المجتمعات الميكروبية التي تدعمها جذور نباتات الأراضي الرطبة يمكن أن تقلل من انبعاثات مياه الصرف الصحي دون الاعتماد على حلول عالية التقنية.

اقرأ أيضاً: تقنية بطاريات أيونات الصوديوم تصل إلى مستوى الجاهزية التكنولوجية 7، مما يفتح آفاقاً جديدة في الهند

لماذا يمكن أن يكون هذا النهج قابلاً للتوسع

  • من أهم جوانب التجربة إمكانية تحديث بحيرات مياه الصرف الصحي الحالية لتشمل الأراضي الرطبة العائمة.
  • وهذا يعني أن شركات المرافق قد تتمكن من إدخال هذه التقنية دون إعادة بناء البنية التحتية لمعالجة المياه بالكامل.
  • وقالت المديرة الإدارية لشركة ويسترنبورت ووتر، دونا تانتيريموداليج، إن النتائج توفر أساسًا لاختبار النهج عبر تصميمات البحيرات المختلفة وظروف التشغيل.
  • كما يجري تطوير هذه التقنية من خلال برنامج الحلول القائمة على الطبيعة التابع لمنظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية.
  • وبعيداً عن الانبعاثات، يمكن للمنصات العائمة أن تساعد في إزالة الملوثات وتحسين جودة المياه قبل أن تصل المياه المعالجة إلى النظم البيئية في اتجاه مجرى النهر.
  • قد يجعل هذا المزيج النهج أكثر جاذبية لشركات المياه التي تبحث عن فوائد بيئية تتجاوز خفض الكربون.

اقرأ أيضاً: إيران تكتشف احتياطياً جديداً ضخماً من الغاز مع تشديد الولايات المتحدة للقيود على صادرات الطاقة

من بحيرات مياه الصرف الصحي إلى برك المزارع

ينتقل البحث الأسترالي الآن إلى بيئة أخرى. يقوم باحثون من جامعة RMIT، بالتعاون مع شركة مياه ملبورن وشبكة باس كوست للعناية بالأراضي، باختبار الأراضي الرطبة العائمة في برك المزارع عبر منطقة باس كوست.

تدرس التجربة الجديدة ما إذا كانت هذه الأنظمة قادرة على تحسين جودة المياه والتنوع البيولوجي مع تقليل الانبعاثات في الوقت نفسه. يوجد في أستراليا ما يقدر بنحو 1.8 مليون بركة زراعية ، مما يخلق مجالًا واسعًا محتملًا للتطبيق إذا أثبتت هذه التقنية نجاحها.

لا تُثبت تجربة معالجة مياه الصرف الصحي أن جميع البحيرات ستحقق نفس القدر من التخفيضات، ويقول الباحثون إن هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات في ظل ظروف مختلفة. لكن النتائج تُقدّم نقطة انطلاق واعدة: فبدلاً من التعامل مع بنية معالجة مياه الصرف الصحي كمصدر للانبعاثات فقط، يُمكن لأنظمة المحطات العائمة أن تُساهم في تحويل البحيرات القائمة إلى جزء من حلول المناخ.

اقرأ أيضاً: اقتراح أمريكي للتعدين في أعماق البحار بالقرب من خندق ماريانا يُثير ردود فعل غاضبة في المحيط الهادئ

المعلن / كاتب التعليق

  • سارة تانكريدي صحفية ومراسلة إخبارية ذات خبرة متخصصة في قضايا البيئة والأزمات المناخية. بفضل شغفها العميق بالكوكب والتزامها برفع مستوى الوعي حول التحديات البيئية الملحة، كرست سارة حياتها المهنية لإعلام الجمهور وتعزيز الحلول المستدامة. إنها تسعى جاهدة لإلهام الأفراد والمجتمعات وصانعي السياسات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية كوكبنا للأجيال القادمة.

    عرض جميع المشاركات

0 تعليقات

تقديم تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُشار إليها بعلامة *

المشــاريـع المقــدمــة